الشهيد الثاني
94
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من النهر فماتت أيصلح أكلها ؟ قال : إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » « 1 » . وقيل : يكفي في حلّه خروجه من الماء وموته خارجه ، وإنّما يحرم بموته في الماء « 2 » لرواية سَلَمة أبي حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أنّ عليّاً صلوات اللَّه عليه كان يقول في الصيد والسمك : إذا أدركها وهي تضطرب وتضرب بيديها ، وتُحرّك ذَنَبها ، وتطرف بعينها فهي ذكاته » « 3 » وروى زرارة قال : قلت : « السمكة تثب من الماء فتقع على الشطّ فتضطرب حتّى تموت ؟ فقال : كُلها » « 4 » . ولحلِّه « 5 » بصيد المجوسي مع مشاهدة المسلم له كذلك ، وصيده لا اعتبار به وإنّما الاعتبار بنظر المسلم . ويضعَّف بأنّ سَلَمة مجهول أو ضعيف . ورواية زرارة مقطوعة مرسلة . والقياس على صيد المجوس فاسد ؛ لجواز كون سبب الحِلّ أخذ المسلم أو نظره مع كونه تحت يدٍ ؛ إذ لا يدلّ الحكم على أزيد من ذلك . وأصالة عدم التذكية مع ما سلف تقتضي العدم . « ولا يشترط في مُخرجه الإسلام » على الأظهر « لكن يشترط حضور مسلم عنده » يشاهده قد اخرج حيّاً ومات خارج الماء « في حِلّ أكله » للأخبار الكثيرة الدالّة عليه :
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 301 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . ( 2 ) هذا القول اختاره المحقّق في نكت النهاية [ 3 : 80 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) الوسائل 16 : 302 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل 16 : 302 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 و 4 . ( 5 ) عطف على قوله : لرواية سلمة .